2017/08/24

نص خطاب النائب الاول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومى فى فاتحة جلسا ت ملتقى وزراء الإعلام ومديري الهيئات بحكومات الولايات

1e013924-3c20-4a86-b150-d5f61ba37b8c

الخرطوم 6-8- 2017م (سونا) – خاطب الفريق أول ركن بكرى حسن صالح النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس مجلس الوزراء القومى ملتقى وزراء الأعلام ومديرى الهيئات بالولايات صباح اليوم بالاكاديمية العسكرية العليا .
وفيما يلى تورد (سونا ) نص الخطاب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله عالم كل شئ … من حضنا على الصدق في الإخبار
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا)
والصلاة والسلام على أفهم من علم .. وأكمل من وعى ..
وأوثق من أخبر .. سيدنا محمد وعلى آله وسلم …
وبعد

الأخ الكريم الدكتور / فيصل حسن إبراهيم
وزير ديوان شئون الحكم الاتحادي ،،،
الأخ الكريم الدكتور / أحمد بلال عثمان
وزير الإعلام ،،،
الأخوة الوزراء .. ووزراء الدولة .. ووزراء الإعلام الولائيين
الحضور الكريم ،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحيي جمعكم الكريم … وهو يتنادى لهذا اللقاء …
ذي الأهمية والخصوصية المتميزة …
ولا أظن أن موضوعا يستحق أن يفرد له المهتمون .. كل حين .. تلاقيا وتفاكرا ..
مثل موضوع الإعلام ..
لا لقوة حضوره الطاغي ، بحسبانه ناقلاً لكل حركة من حركات الحياة ..
وكل خاطرة من خواطر الإنسان ..
فذاك مدار الاعلام مذ كان .. ومذ عرفه الزمان ..
بل ـ إلى جانب ذلك ـ لأن الإعلام حقل يشهد من التطورات اليوم ..
ما لا يشهده حقل آخر ..من حقول الفعل الإنساني ..
ولأنه يحظى بتنوع في سياقاته لا يكاد يعرفه مجال آخر …
ولأنه مدار .. ذو مرونة قادرة على الاستيعاب وإعادة الصياغة والإنتاج …
بما لا يتوافر لسواه من مدارات النشاط البشري ..
ثم لأنه ـ بعد كل هذا ـ يتصف بميزة التأثير أكثر من التأثر ..
فهو شارة على الحرية كقيمة إنسانية أغلى وأعلى ..
يتمثلها الإعلامي .. ويتحصن بها .. ويشيعها في من حوله …
وهو أداة في فنون الإبلاغ .. تفترض قدرات استثنائية من الإتقان و الإبداع
وهو المجال الأوسع فى اجتذاب المتلقي والنفاذ إلى أعماقه ..
نفاذا إلى رغائب الناس واهتماماتهم .. لا يستطيعه مجال آخر ،..
ولهذا كله .. لم يكن مستغربا أن يحيط ديننا مجال الإعلام …
بهذا السياج المنيع ، من المعرفة والمحاذرة .. والتدقيق .. والاستيثاق :
(وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا )..
أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )
وجريا على هذا المنوال …
ونسجا على نهجه في عزم الموثوقية والاكتمال …

يجئ لقاؤنا بكم اليوم ..
بل يتجدد لقاؤنا معكم بين كل آونة وأخرى ..
لندرك ما يستجد …
ونتــدارك ما فات …
ولنعمل باتساق .. بات مطلبا أساسا في سياق جهودنا المتصلة .. على شوط الوفاق الوطني والإصلاح المؤسسي …

الأخــوة والأخــوات ،،،
ولأن الوعى بالشئ ـ وحده ـ لا يكفى للانتفاع به ..
ما لم يترجمه الإنسان إلى فعل قادر .. و جاسر .. و متصل ..
فإن فهمنا لمنطق الإعلام وأسسه وطرائقه .. أحرى لأن يستحث فينا كل منازع الإقدام ..
على ترجمة تلكم المنظومة إلى عطاء :
يستـــــوعب حاجات العصر وتحولاته ..
و يــــــــــــــــدرك تميز الوطن ورحابة ثرواته ..
و يستبطن طموحات الشعب ورغباته ..
و يستلهم معاني وفاقنا الوطني وسياساته ..

إن في هذه المؤشرات الأربعة .. مسارا عديلا ..
نعلم أن المسير فيه شاق وعسير ..
ولكننا نعلم قبل ذلك أن من ينشد غاية فلا بد له أن يتخذ لها ..
ما يكافئ قيمتها من زاد .. واستعداد ..
وهذه إشارة أخرى في منطق الالتقاء بكم ..
فخذوها بحقها من فهم واعتداد .
أقول ذلك مذكرا ـ فقط ـ ومنوها :
بأن تاريخ الإعلام السوداني تاريخ مشرف ..
تكفى نظرة خاطفة إلى مشاهده ..
لنعلم ما اتفق له : من أسبقية في النشأة :
صحفا .. وإذاعة .. و تلفازا ..
ومن قدرة على التواصل ..
ومن جسارة في الثبات على الحق ..
ومن إرادة سابغة للإسهام في ملاحم الوطن وبناء مستقبله ..
ولهذا ..
فإن الاحتفاء باليوم الوطني للإعلام ..
يجسّد العلاقة التاريخية الوشيجة بين أبناء الوطن ..
وبين منظوماته الرسمية والأهلية ..
في لوحة لا يتخللها شرخ ولا تشويه .. لأن المبتغى واحد ..
هو الوطن في سموه ورفعته .. وحضوره الأبهى بين أوطان العالمين ..
وإدراكا لذلك كله ..
فقد وضع مؤتمر الحوار الوطني قضية الإعلام ..
نصب أعين المتحاورين فيه ..
فارتادوا سوحه .. وقلبوا الرأى في شئونه وشجونه ..
وأفردوا له من عزائم الاستقراء والانتباه ..
ما جعل فصول صفحاته تحتشد بحصافة أفضت إلى إثراء مآلاته ..
وإن في لقائكم اليوم ..
امتدادا لذلكم العطاء الوطني الباذخ ..
العطاء الذي لن يتوقف أبدا بمشيئة الله ..
ولما كان الأمر أمر تذكير واستذكار .. ومناصحة واستنصاح ..
فإن مراجعة مفردات خطط البلاد الإعلامية .. ليتسنى لها مواكبة المستجدات ..
في هيكل بنائنا الوطني .. وفي فضاء الاتصال الإنساني ..
تغدو مراجعة ملحة .. بل مراجعة مستمرة .. لا يحول بينها ، وبين التعديل وإعادة البناء ، حائل ..
وفي ثنايا هذا المطلب الأكيد ..
تتبدى قيمة الاتساق الذي ذكرت لكم آنفا ..
إذ ستظل هذه المفردة الحيوية .. بوصلة هادية لنا ..
ونحن نجتهد في اعادة الضبط التى يتطلبها إيقاع الأداء الإعلامي …
وهنا يجئ واجب التذكير والتوجيه ..
بضرورة العمل وفقا لتلكم القاعدة الراسخة .. في التواصل ..
بين وزارات الإعلام الولائية والوزارة الاتحادية .. تنسيقا :
يختصر الوقت .. فاختصار الوقت هو سيف هذا الزمان ..
و يركز على الأفيد والأقوم .. فمطالب التنمية ما أكثرها وما أوسعها ..
ويتوخى العدالة : حاسبا تعدد المشارب في بلادنا وتباين المنطلقات ..
ويستثير روح الوطنية : فالتحدى القومي الماثل أخطر من أن نتركه لتقديرات مبتسرة أو مجتزأة ..
ولنبلغ هذا المصاف ـ أيها الأعزاء ـ
ينبغى علينا أن نمهّد له بطريق معبدة ..
نوجه بأن نستصحب ما يلي من موجهات :
أولا
: أن تحتل القضايا القيمية .. كقضية الحرية ..
موقع الصدارة من اهتماماتكم ، لا لإنها قضايا خلافية .. بل لأنها قضايا أساسية .. يعين الوفاء بها ..
على التقدم في شوط الوفاء .. بما عداها من مطالب واحتياجات ..
وفي هذا الباب ، عليكم أن تضعوا في حسبانكم دائما .. اعتداد الدولة بقضية الحريات الصحفية
واجتهادها في ترسيخ مرتكزاتها ..
يسندنا في ذلك .. ما ينعم به السودان ، من حرية صحفية ، لا تكاد تجد شبيها لها في منطقتنا .. ويكفى
خلو بلادنا من أي صحفي معتقل ..

كما نوّجه .. من هنا .. بضرورة تكثيف الأداء في ملفات القضايا العالقة من قضايا حقوق العاملين وتبعيتهم وترقياتهم ..
فدولة الظلم ساعة .. ودولة العدل إلى قيام الساعة ..
وتوجيه ثالث .. بضرورة مراجعة أوضاع الفضائيات الولائية ، وتقديم رؤية متكاملة حول كيفية الوفاء بما يحقق طموحاتنا فيها ..
الأخــوة والأخــوات ،،،
الحضور الكريـــــــــــــــــم ،،،
هذه مجرد علامات على الدرب ..
رأيت .. وأنتم تبدون هذا الروح العظيم من الاهتمام ..
أن أنثرها أمام ملتقاكم ..
وإنها لكلمة في مسمع من هم أهل الكلام وخاصته وصفوته ..
وليبق لكم منا : تطلعنا إلى توصياتكم ..
ففى اهتمامنا بها سعة ..
وفي دعمنا لها متسع ..
ثم الشكر لوزارة الإعلام الاتحادية .. على تهيئة هذه الأجواء المواتية .. لإعمال الفكر والإسهام الرفيع ..
وفقكم الله ،،،



جميع الحقوق محفوظه © وزارة الاعلام