2017/12/13

عرمان "مسعر حرب"، نسأل الله ألا يجد الرجال!

على الرفيق ياسر عرمان أن يراجع منهجه السياسي الذي بات محفوظا ومكرورا ولا يقترن بأي معاني إيجابية. بل يقترن بالتصعيد والقطيعة والشقاق بين الفصائل السياسية ويرتبط بالصراعات والنزاعات. ولعلي أطلب منه نموذجا واحدا لوساطة أجراها أو مساعي حميدة لتقريب وجهات النظر بين أي شخصين أو حركتين أو جماعتين. أطلب منه لحظة وفاق سياسي عاشها في حايته الصاخبة بالصراعات، ولو وجدت مثالا لتنازلت عن رأيي هذا، كل نماذج ياسر عرمان “معارك” داخل صفوف الحركة الشعبية واليسار أو معارك مع خصوم الحركة واليسار السوداني!

أكاد أتوقع من الرفيق ياسر عرمان تصريحات سلبية فور حدوث أي تطور إيجابي في الساحة السياسية السودانية حتى ولو كان هذا التطور في علاقات الحركة الشعبية مع الآخرين.

على سبيل المثال، في الجولة السادسة في أبريل 2014 في أديس أببا لمفاوضات المنطقتين (النيل الأزرق وجنوب كردفان)، كان من حضور الجولة على حسابه الخاص وبمجهوده الخاص أو على حساب الحزب “حركة الإصلاح الآن”، الدكتور غازي صلاح الدين وقد انفرد بلقاء طويل مع الرفيق ياسر عرمان وظهر أن هنالك مقدار من التفاهم بين الرجلين وبين الحركتين، الحركة الشعبية وحركة الإصلاح الآن.

ما أن هبطت طائرة غازي صلاح الدين عائدة للخرطوم إلا وتم نشر حوار مع الرفيق عرمان يتحدث فيه عن الحركة الإسلامية “وجميع تياراتها وأياديها الآثمة بالدماء”. لقد كان الحوار مربكا ومحرجا للصديق الجديد للحركة وهو الدكتور غازي وأعتقد أن أي صحفي لو حاور غازي كان سيسأله ما هو تعليقك على وصف ياسر جميع التيارات الإسلامية بما في ذلك “حركة الإصلاح الآن” أنها مجرد “أيادي آثمة” لا أكثر!

ما أن استبشر الناس بتوقيع إعلان مباديء أديس أبابا في الرابع من سبتمبر 2014 إلا وأصدر ياسر عرمان تصريحات سلبية للغاية للصحافة العربية. وتدور التصريحات على نقيض ما يردده الإمام الصادق المهدي زعيم حزب الأمة الذي طار من الخرطوم لباريس ليكون طرفا في توقيع إعلان باريس الذي يدعم موقف ياسر عرمان ويعززه.

التصريحات”العرمانية” تتحدث عن التصعيد بحدة تشبه “ميثاق أسمرة”، بينما الصادق يردد أنها بغرض إنهاء الحرب ووقف الإقتتال.

ياسر دائما ما يحرج من يتفقون معه، يربك من يتقربون إليه، يرسل الرسائل السلبية فور انتهاء الأجواء الإيجابية ومغادرتهم مائدة التفاوض والإتفاق أو حتى التفاهم العفوي الأخوي.

على ياسر أن يراجع منهجه فقد تقدم العمر والزمان ولم يعد مقبولا أن يظل علامة سلبية تذكر الناس بالحرب والدمار والصراع والإنفصال لا الحوار والوفاق والسلام.

نسأل الله ألا يجد عرمان من يسانده ويحرضه على استمراراه في هذه الحالة قد مللناها وملها الشعب السوداني كله.

نقلاً عن المركز السوداني للخدمات الصحفية



جميع الحقوق محفوظه © وزارة الاعلام