الجيش الجزائري يرفض اتخاذ النهج السوداني في التعامل مع الأزمة السياسية

المشهد العربي – أعلن قائد أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، رفضه التعاطي مع الأزمة السياسية على نهج السودان، ردًّا على مطالب أحزاب سياسية دعت المؤسسة العسكرية إلى التفاوض المباشر مع قوى الحراك الشعبي المناهض منذ انتفاضة 22 شباط/ فبراير.
وقال صالح، في ثالث خطاب خلال أقل من 72 ساعة، إنّ ”قيادة المؤسسة العسكرية لا ترحب بنداءات بعض الأحزاب السياسية وهي تطالب بالتحاور، بل التفاوض مباشرة مع المؤسسة العسكرية، اقتداء بتجارب بعض دول المنطقة في التعامل مع الأزمات“.
وأبرز المسؤول العسكري أنّ ”الجزائر بتاريخها العريق وبشعبها الأبي وبمواقفها الريادية الثابتة هي من تكون دائمًا القدوة وليس العكس، رغم أنها تعلم علم اليقين موقفنا الثابت من هذا الأمر الذي أكدنا أكثر من مرة بخصوصه على أن الجيش الوطني الشعبي سيظل متمسكًا بالحل الدستوري للأزمة“.
ويعتقد قايد صالح أنّ ”الدولة العصرية هي دولة المؤسسات، والتمسك بالدستور هو عنوان أساسي للحفاظ على كيان الدولة واستمراريتها، ويعمل على مرافقة الشعب الجزائري الأبي الذي يطالب بإلحاح بالتعجيل في إجراء الانتخابات الرئاسية“.
وبخصوص الانتخابات الرئاسية، قال نائب وزير الدفاع الوطني إنّه ”يؤكد مرة أخرى بأن الوضع لا يحتمل المزيد من التأخير، بل يقتضي إجراء هذه الانتخابات المصيرية في حياة البلاد ومستقبلها في الآجال التي أشرت إليها في مداخلتي السابقة”.
وردَّ على انتقادات نشطاء وسياسيين لتحديد منتصف سبتمبر/ أيلول الجاري موعدًا لاستدعاء هيئة الناخبين والتحضير لإجراء الانتخابات الرئاسية الجديدة في غضون 3 أشهر، بقوله: إنّ ”الآجال المذكورة معقولة ومقبولة تعكس مطلبًا شعبيًا ملحًا كفيلًا بإرساء دولة الحق والقانون“.