التقنيات النووية تدعم الزراعة وأهداف التنمية المستدامة

قالت نائب المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ماريا هيلينا سيميدو إن الابتكار والتكنولوجيا عناصر حيوية لتحقيق رؤية الفاو لعالم خالٍ من الجوع وسوء التغذية، مشيرة إلى أن التطبيقات العلمية المتطورة في مجال تربية النباتات ومكافحة الآفات ساهمت في تحسين سبل العيش لملايين فقراء الريف في العالم.

وقالت سيميدو في كلمتها امام المؤتمر الوزاري حول العلوم والتكنولوجيا النووية إن هناك حاجة لمزيد من التقدم لكي تكون نظمنا الغذائية قادرة على تحقيق “إنتاج أكثر وأفضل  بموارد أقل”. وأشارت سيميدو إلى أن تطوير التقنيات النووية الخاصة بالأغذية والزراعة وتسهيل الوصول إليها هو عنصر ضروري من عناصر تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والتي يتطلب تحقيقها التركيز على الأسر التى تزرع في العالم والتي تنتج الجزء الأكبر من غذائنا. وقالت إن مثل هذا التركيز يتطلب خلق بيئة مواتية لإطلاق العنان لإمكانيات هذه الأسر لتحقيق الازدهار والابتكار.

وأشادت سيميدو بالشراكة المتواصلة منذ قرابة 55 عاماً بين الفاو والجهة المستضيفة للمؤتمر، وهي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مبينة أن هذه الشراكة حسّنت التنمية المستدامة لنظم الأغذية والزراعة في مجالات تشمل سلامة الأغذية والصمود في وجه التغير المناخي ومكافحة الآفات والأمراض وتعزيز الإنتاج الحيواني.

ومن خلال القسم المشترك للتقنيات النووية في الأغذية والزراعة، تقوم الفاو والوكالة الدولية للطاقة الذرية بتعبئة الخبرات والموارد لإدارة مختبرات الزراعة والتكنولوجيا الحيوية، وأنشطة البحث والتطوير، والشبكات العلمية، ولتعزيز مبادرات نقل التكنولوجيا وبناء القدرات.

وقالت سيميدو: “في حين تلعب التكنولوجيا دوراً محورياً في تقديم حلول جديدة وعملية، فإن الابتكار يتعلق بالعمليات، والمؤسسات، والسياسات، والمعرفة”، مضيفة إن هذا أيضًا كان المحرك لأول ندوة دولية حول الابتكار الزراعي للمزارعين الأسريين عقدت في مقر الفاو في روما الأسبوع الماضي.

وتعمل الشعبة المشتركة من خلال فريق يضم نحو 100 عالم وخبير تقني وموظف دعم، وتدير مرافق بحوث في سيبرسدورف، حيث تم افتتاح مختبر جديد هذا الأسبوع.

وكان من بين الإنجازات الأخيرة التي حققتها الشعبة التخلص السريع من ذبابة الفاكهة المتوسطية في جمهورية الدومينيكان​​، وهي الذبابة التي سببت أعطال تجارية عرّضت 30 ألف وظيفة للخطر.  وقد أمكن استئصال هذه الذبابة بفضل عمل الشعبة في مجال تحسين تقنية الحشرة العقيمة لإبادة الحشرات الغازية.

وهناك أيضاً برنامج طويل الأمد في باكستان لتطوير أصناف من القطن قادرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة والأمطار الغزيرة ومقاومة الآفات والأمراض المحلية. وقد أدى البرنامج إلى اعتماد المزارعين بشكل واسع لأصناف المحاصيل الجديدة التي كان لها تأثير اقتصادي وصل إلى 6 مليارات دولار.

وقالت سيميدو: “أضافت العلوم والتكنولوجيا النووية قيمة مقارنة وتنافسية للنهج التقليدية في جميع مجالات الأغذية والزراعة”.